الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها
لتقدّم ذكره، فلا يلزمه أن يقرأ بالتاء لجمع «الأثر» (١).
«١١» قوله: ﴿مِنْ ضَعْفٍ﴾ قرأه أبو بكر وحمزة بفتح الضاد، في ثلاثة مواضع في هذه السورة (٢)، وقد ذكر عن حفص أنه رواه عن عاصم، واختار الضمّ لرواية قويت عنده، وهو ما رواه ابن عمر قال: قرأت على رسول الله ﷺ «من ضعف» يعني بالفتح، قال: فردّ عليّ النبي ﷺ من «من ضعف» يعني بالضمّ في الثلاثة. وروي عنه أنه قال (٣): ما خالفت عاصما في شيء ممّا قرأت به عليه (٤) إلا في ضم (٥) هذه الثلاث كلمات. وقرأ الباقون فيهن بالضمّ، وهما لغتان كالفقر والفقر (٦).
«١٢» قوله: ﴿لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ قرأه الكوفيون بالياء، حملوه على العذر، وهو مذكّر لأنّ المعذرة والعذر سواء، وأيضا فقد فرّق بين المؤنث وفعله بالمفعول، فقوي التذكير. وقرأ الباقون بالتاء، لتأنيث لفظ المعذرة، وهو الاختيار (٧).
ليس فيها ياء إضافة ولا محذوفة.
***