Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ٢/ ١٧٣

وحجة من فتح الياء أنه جعله ثلاثيا غير متعدّ، من «صدرت الرعاء تصدر» إذا رجعت من سقيها، دليله قوله: ﴿يَصْدُرُ النّاسُ أَشْتاتاً﴾ «الزلزلة ٦».

«٤» وحجة من ضمّ الياء أنه جعله رباعيا متعدّيا إلى مفعول محذوف، فهو من «أصدرت الإبل»، إذا رددتها من السقي، وتقديره: حتى يصدر الرعاء مواشيهم من السّقي، فهو الاختيار، لأن الأكثر عليه (١).

«٥» قوله ﴿جَذْوَةٍ﴾ قرأه حمزة بضمّ الجيم، وقرأ عاصم بالفتح.

وقرأ الباقون بالكسر، وهي لغات كلّها في الجذوة من النار، وهي للقطعة الغليظة من الحطب، فيها نار ليس فيها لهب (٢).

«٦» قوله: ﴿مِنَ الرَّهْبِ﴾ قرأ الحرميان وأبو عمرو بفتح الراء والهاء.

وقرأ حفص بفتح الراء وإسكان الهاء. وقرأ الباقون بضمّ الراء، وإسكان الهاء، وهي لغات بمعنى واحد. و «الرهب» و «الرهبة» الخوف، وجناحا الرجل يداه، وقيل عضداه (٣)، وقد تقدّم ذكر «فذانك» و «هاتين» وعلّة ذلك في النساء (٤)، وقد تقدّم ذكر «لِأَهْلِهِ امْكُثُوا» و «أئمة» و «في أمّها» و «بضياء» (٥) وشبهه، فأغنى عن الإعادة.

«٧» قوله: ﴿رِدْءاً يُصَدِّقُنِي﴾ قرأه عاصم وحمزة بالرفع. وقرأ الباقون بالجزم.