الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها
وحجة من فتح ولم ينون أنّه جعله اسما للقبيلة، فمنعه من الصرف للتعريف والتأنيث. وقال الزّجّاج (١): هو اسم مدينة بقرب مأرب (٢)، فهو مؤنث معرفة.
«٧» وحجة من صرفه أنه جعله اسما للأب (٣) أو للحيّ، فصرفه إذ لا علّة فيه غير التعريف، وأهل النسب يقولون: هو اسم للأب، فهو سبأ بن يشجب بن ماشين بن يعرب (٤) بن قحطان، وهو الاختيار، لأن الأكثر عليه.
«٨» وحجة من أسكن الهمزة أنه نوى الوقف عليها، ويجوز أن يكون أسكن تخفيفا (٥) لتوالي سبع (٦) متحركات، والإسكان في الوصل بعيد غير مختار ولا قويّ، ومثله الاختلاف في سورة سبأ (٧).
«٩» قوله ﴿أَلاّ يَسْجُدُوا﴾ قرأه الكسائي بتخفيف «ألا» وإن وقف عليه وقف «ألا يا» ويبتدئ «اسجدوا» وليس هو موضع وقف، و «اسجدوا» فعل مبني عند البصريين في هذه القراءة. وقرأ الباقون «ألاّ» بالتشديد، جعلوا الياء في «يسجدوا» للاستقبال، متصلة بالفعل