الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها
«٣» قوله: ﴿حاذِرُونَ﴾ قرأه الحرميان وأبو عمرو وهشام بغير ألف، وقرأ الباقون بألف، وهما لغتان [يقال] (١) حذر يحذر فهو حذر، وحاذر، إلا أن «حاذرا» فيه معنى الاستقبال. وقد قيل: إنّ معنى «حذرون» خائفون. ومعنى «حاذرون» مستعدون بالسلاح وغيره من آلة الحرب (٢).
وقد ذكرنا «تراءى الجمعان» وإمالته. والوقف عليه لحمزة وغيره وعلّته (٣).
«٤» قوله: ﴿خُلُقُ الْأَوَّلِينَ﴾ قرأه الكسائي وأبو عمرو وابن كثير بفتح الخاء وإسكان اللام، على معنى أنّهم قالوا: خلقنا كخلق الأولين، نموت كما ماتوا، ونحيا كما حيوا، ولا نبعث كما لم يبعثوا. وقيل: معناه:
ما هذا إلا اختلاق الأولين، أي كذبهم، كما قال عنهم: إنهم قالوا: ﴿إِنْ هذا إِلاَّ اخْتِلاقٌ﴾ «ص ٧» أي: كذب. وقرأ الباقون «خلق» بضمّ الخاء واللام، على معنى: عادة الأولين، وهو الاختيار (٤).
«٥» قوله: ﴿فارِهِينَ﴾ قرأه الكوفيون وابن عامر بألف، على [معنى] (٥) حاذقين. وقرأ الباقون بغير ألف، [على] (٥) معنى: أشرين أي: بطرين، وكلا القراءتين حسن محتمل (٦). وقد ذكرنا «الأيكة» والاختلاف فيها وعلّتها في الحجر (٧).
«٦» قوله: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ﴾ قرأ ابن عامر وأبو بكر وحمزة والكسائي