Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها سورة النور

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ٢/ ١٤٢

وهو ضعيف. إنّما يجوز في الشعر، وكان يجب على من أسكن القاف أن يضمّ الهاء، لأن هاء الكناية إذا سكن ما قبلها ولم يكن ياء ضمّت نحو:

«منه وعنه واحتباه وفعلوه»، لكن لمّا كان سكون القاف عارضا لم يعتدّ به، وأبقى الهاء على كسرتها التي كانت عليها، مع كسر القاف، ولم يصل الهاء بياء، لأن الياء المحذوفة، التي قبل الهاء، مقدّرة منويّة، فبقي الحذف على الياء، التي بعد الهاء، على أصله، وكسر القاف. وصلة الهاء بياء هو الاختيار، لأن عليه الجماعة، وهو الأصل (١).

«٢٩» قوله: ﴿كَمَا اسْتَخْلَفَ﴾ قرأه أبو بكر بضمّ التاء وكسر اللام، على ما لم يسمّ فاعله، و «الذين» في موضع رفع لقيامهم مقام الفاعل، لكن هو جمع بني كما بني الواحد، ومن العرب من يجعله معربا كما أعربت تثنيته فيقول في الرفع: اللّذون، كما قال في رفع الاثنين: اللذان. وقرأ الباقون بفتح التاء واللام، على ما سمّي فاعله (٢)، و «الذين» في موضع نصب، والفاعل مضمر في «استخلف»، وهو الله جلّ ذكره، لتقدّم ذكره في: ﴿وَعَدَ اللهُ﴾ (٣).

«٣٠» قوله: ﴿وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ﴾ قرأه ابن كثير وأبو بكر بالتخفيف، جعلوه من «أبدل» وقرأ الباقون بالتشديد جعلوه من «بدّل»، وهما لغتان:

أبدل وبدّل، وفي التشديد معنى التكثير، وقد مضى له نظائر (٤).

«٣١» قوله: ﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ﴾ قرأه حمزة وابن عامر بالياء، وقرأ الباقون بالتاء.