Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها سورة النور

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ٢/ ١٤٠

«٢٢» وحجة من رفع «ظلمات» أنه رفع على الابتداء، و «بعضها» ابتداء ثان، و «فوق» خبر ل «بعض»، وخبرها خبر عن «ظلمات». ويجوز أن ترفع «ظلمات» على إضمار مبتدأ، أي: هي ظلمات، أو هذه ظلمات.

«٢٣» وحجة من أضاف أنه رفع «سحاب» بالابتداء، وأضافه إلى «الظلمات» ليبين في أيّ شيء هو، و «من فوقه» الخبر و «بعضها فوق بعض» ابتداء وخبر في موضع النعت ل «الظلمات» (١).

«٢٤» قوله: ﴿خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ﴾ قرأه حمزة والكسائي «خالق» بألف والرفع، «كلّ» بالخفض على إضافة «خالق» إلى «كل»، وهو بمعنى الماضي، فحقّه الإضافة، لا يجوز فيه التنوين، لأنه أمر قد مضى وانقضى، فظهر ما خلق من الدّواب عند خلقه تعالى لها، دليله إجماعهم على قوله: ﴿لا إِلهَ إِلاّ هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ﴾ «الأنعام ١٠٢»، وقرأ الباقون «خلق» على الفعل الماضي، ونصبوا «كلا» به، دليلهم إجماعهم على قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ﴾ «إبراهيم ١٩»، ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ﴾ «الفرقان ٢» (٢).

«٢٥» قوله: ﴿وَيَتَّقْهِ﴾ قرأه أبو عمرو وأبو بكر بإسكان الهاء، وقرأ قالون بكسر الهاء من غير ياء، ومثله حفص إلا أنه سكّن القاف. وقرأ الباقون بكسر القاف، ويصلون الهاء بياء في الوصل خاصة.

وحجة من كسر الهاء ووصلها بياء أنه أتى به على الأصل، لأن الهاء قبلها متحرك مكسور، وقد بيّنا أن هذه الياء بدل من واو، وأن الهاء أصلها الضمّ،