الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها
لأنّ الجماعة عليه، ولأنه محمول على المعنى (١).
«٢» قوله: ﴿عِظاماً﴾، و ﴿الْعِظامَ﴾ قرأهما أبو بكر وابن عامر بالتوحيد، وقرأ الباقون بالجمع.
وحجة من جمع أنه حمله على المعنى، لكثرة ما في الإنسان من العظام، فجمع لكثرة العظام، لأنه اسم، وليس بمصدر، وقد قال تعالى ذكره: ﴿أَإِذا كُنّا عِظاماً﴾ «الإسراء ٤٩»، وقال: ﴿انْظُرْ إِلَى الْعِظامِ﴾ «البقرة ٢٥٩» و ﴿يُحْيِ الْعِظامَ﴾ «يس ٧٨» وهو الاختيار، لصحة معناه، ولأن الجماعة عليه.
وحجة من وحّد أنه اسم جنس، فالواحد يدل على الجمع (٢).
«٣» قوله: ﴿طُورِ سَيْناءَ﴾ قرأه الكوفيون وابن عامر بفتح السّين.
وقرأ الباقون بالكسر.
«٤» وحجة من فتح أنه بناه على «فعلاء» كحمراء، فالهمزة (٣) للتأنيث، فلم يصرفه للتأنيث والصّفة.
«٥» وحجة من كسر السّين أنه بناه على «فعلاء» جعل الهمزة بدلا من ياء، وليست للتأنيث، إذ ليس في كلام العرب «فعلاء» بكسر الأول، وهمزته للتأنيث، إنما يأتي هذا المثال في الأسماء الملحقة ب «سرداح» نحو: علباء وحرباء، الهمزة في هذا بدل من ياء لوقوعها متطرفة بعد ألف زائدة دليله قولهم «درحاية» (٤) لمّا بنوه للتأنيث، صارت الياء غير متطرفة