Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ٢/ ١١٩

«١٠» قوله: ﴿فَتَخْطَفُهُ﴾ قرأه نافع بفتح الخاء مشددا. وقرأ الباقون بإسكان الخاء مخففا.

وحجة من شدد أنه بناه على «تتفعل» أي: فتخطفه، لكن حذفت [إحدى التاءين كما حذفت] (١) في: تظاهرون وتسائلون، وفي: ﴿لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ﴾ «هود ١٠٥» أصله «تتكلم»، ثم حذفت (٢) إحدى التاءين، لاجتماع المثلين استخفافا.

«١١» وحجة من خفف أنه بناه على خط «يخطف»، فالتاء في «فتخطفه» للاستقبائل ولتأنيث جماعة الطير (٣).

«١٢» قوله: ﴿مَنْسَكاً﴾ قرأه حمزة والكسائي بكسر السين. وقرأ الباقون بالفتح، على أنه مصدر أو اسم للمكان، لأن الفعل إذا كان على «فعل يفعل» أتى المصدر واسم المكان على «مفعل» (٤)، تقول: قتلته مقتلا، أي قتلا. وتقول: هذا مقتل القوم. فأما الكسر فهو اسم المكان، فقد يأتي اسم المكان من «فعل يفعل» بالكسر، قالوا: المطلع والمسجد، وهو خارج عن القياس، وكذلك (٥) «المنسك» بالكسر اسم المكان خارج عن القياس، وهذا لا يوجد إلا سماعا من العرب، لأن فيه خروجا عن الأصول. والفتح هو الاختيار، لأنه الأصل في المصدر والمكان من «فعل يفعل» ولأن الجماعة عليه (٦).

«١٣» قوله: ﴿إِنَّ اللهَ يُدافِعُ﴾ قرأه ابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء