Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ٢/ ١١٥

أي يدرج الكتاب فيها. وتكون اللام غير زائدة، دخلت للتعدي، أي قد تعدت الطي إلى مفعول، وهو السجل، فيكون التوحيد على لفظ السماء، شبه، تعالى ذكره، طيه للسماء كطي الملك للكتاب.

«١٥» وحجة من قرأ بالجمع أن لفظ السماء موحد، يراد به الجمع، لأن السماوات كلها تطوى، ليس تطوى سماء واحدة، دليل ذلك قوله تعالى:

﴿وَالسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ «الزمر ٦٧»، وإذا كان السماء يراد بها الجمع، فمعناه: يوم نطوي السماوات كطي الملك للكتب، فأنث الكتاب بالجمع كالسماوات. فالقراءة الأولى محمولة على لفظ السماء في التوحيد.

والثانية محمولة على معنى السماء في الجمع. فالقراءتان متقاربتان. والتوحيد أحب إلي، لأن الأكثر عليه (١).

«١٦» قوله: ﴿قالَ رَبِّ احْكُمْ﴾ قرأه حفص بألف، على الإخبار عن قول النبي ﷺ، وقرأ الباقون «قل» بغير ألف على الأمر للنبي ﷺ بالقول (٢).

«١٧» فيها أربع ياءات إضافة:

قوله: ﴿ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ﴾ «٢٤» فتحها حفص.

وقوله: ﴿إِنِّي إِلهٌ﴾ «٢٩» فتحها نافع وأبو عمرو.

وقوله: ﴿مَسَّنِيَ الضُّرُّ﴾ «٨٣»، ﴿عِبادِيَ الصّالِحُونَ﴾ «١٠٥» أسكنهما (٣) حمزة.

ليس فيها زائدة (٤).