Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها سورة الأنبياء ﵈

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ٢/ ١١٢

المثقال. وقد تقدّم ذكر ﴿أُفٍّ﴾ «٦٧» و ﴿ضِياءً﴾ «٤٨» وعلّتهما (١).

«٦» قوله: ﴿جُذاذاً﴾ قرأ الكسائي بكسر الجيم، وضمّها الباقون.

وهما لغتان، والضمّ أكثر. و «الجذاذ» الفتات والقطع. يقال: جذذت الشيء قطّعته، ومثله قوله: ﴿عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ «هود ١٠٨» أي غير مقطوع (٢).

«٧» قوله: ﴿لِتُحْصِنَكُمْ﴾ قرأ ابن عامر وحفص بتاء مضمومة وقرأه أبو بكر بنون مضمومة. وقرأ الباقون بياء مضمومة.

وحجة من قرأ بالتاء أنه ردّه على «الصنعة»، وقيل: ردّه على معنى «الّلبوس» لأن «اللبوس» الدّرع، والدّرع مؤنثة.

«٨» وحجة من قرأ بالياء أنه ردّه على لفظ الّلبوس، ولفظه مذكّر، لأنه بمعنى اللباس. وقيل: هو مردود إلى الله جلّ ذكره، أي: ليحصنكم الله من بأسكم، لتقدّم ذكره في قوله: ﴿وَعَلَّمْناهُ﴾. وفيه خروج من الإخبار إلى الغيبة. وقيل: هو لداود. أي ليحصنكم بذلك داود من بأسكم.

وقد تقدّم ذكر داود فحسن الإخبار عنه. وقيل [هو] (٣) للتعليم، لقوله:

﴿وَعَلَّمْناهُ﴾ فالمعنى: ليحصنكم التعليم. ودلّ: «علّمناه» على التعليم.

«٩» وحجة من قرأ بالنون أنه ردّه على «علمناه»، لقربه منه، وهو ظاهر في المعنى لأنه أجري الفعلين على نظام واحد. والاختيار الياء، لأن الأكثر عليه، ولتمكّن الوجوه فيه (٤).