Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها سورة طه

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ٢/ ١٠٥

إجماعهم على الضمّ والتشديد في قوله: ﴿حُمِّلُوا التَّوْراةَ﴾ «الجمعة ٥»، والاختيار الضمّ، لأن الحرميين عليه وغيرهما (١).

«٣٠» وحجة من فتح الحاء وخفّف (٢) أنه أضاف الحمل إلى المخبرين عن أنفسهم، وأخبر عنهم أنهم هم حمّلوا أنفسهم على ما صاغوا منه العجل.

وقوّى ذلك أن الفعل بعده مضاف إليهم في قوله: ﴿فَقَذَفْناها﴾، ولم يشدّد لأنه جعله ثلاثيا، لا يتعدّى إلا إلى مفعول [واحد] (٣)، وهو «الأوزار»، ويقويه أيضا إجماعهم على قوله: ﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ﴾ «النحل ٣٥» وقوله:

﴿وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ﴾ «الأحزاب ٧٢» (٤). وقد تقدم ذكر ﴿يَا بْنَ أُمَّ﴾ «٩٤».

«٣١» قوله: ﴿بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ﴾ قرأه حمزة والكسائي بالتاء، ردّاه على الخطاب في قوله: ﴿فَما خَطْبُكَ﴾ «٩٥». وقرأ الباقون بالياء على الغيبة أي: بما لم يبصر به بنو إسرائيل، والياء أولى، لأن المخاطب وهو موسى ﵇ لم يكن حاضرا، إذ قبض السامري القبضة، ولأن (٥) الأكثر على ذلك (٦).

«٣٢» قوله: ﴿لَنْ تُخْلَفَهُ﴾ قرأه أبو عمرو وابن كثير بكسر اللام على معنى: لم يتأخر عنه، فبنى الفعل للفاعل، وهو المخاطب، وفي الكلام مفعول ثان محذوف، تقديره: لن يخلفه الله، أي: لن يخلف الله الموعد، أي: