Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها سورة طه

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ٢/ ١٠٢

لأنه بقدرة الله ﷿ وقوته ومشيئته كان الرمي، ويجوز رفع «تلقف» على أن تكون حالا من المفعول، وهو «ما» وهو «العصى»، وهو أبين.

«٢٠» وحجة من جزم أنه جعله جوابا للأمر في قوله: ﴿وَأَلْقِ﴾.

وجواب الأمر كجواب الشرط، وقد ذكرنا علة التخفيف فيما تقدّم (١).

«٢١» قوله: ﴿كَيْدُ ساحِرٍ﴾ قرأه حمزة والكسائي «سحر» بغير ألف، وقرأ الباقون «ساحر» بألف.

وحجة من قرأ بألف أنه لمّا أضيف إليه «الكيد» أتى ب «ساحر» دون «سحر» لأن «الكيد» إنما يضاف إلى «الساحر» ولا يضاف إلى «السحر».

«٢٢» وحجة من قرأ «سحر» بغير ألف أنه على إضمار تقديره:

كيد ذي سحر، فهي كالقراءة الأولى، أضيف «الكيد» إلى فاعل السحر فيهما. وقد ذكرنا الاختلاف في ﴿يَأْتِهِ مُؤْمِناً﴾ «٧٥» وعلته. وقد روي عن قالون أنه يصل الهاء بياء كورش، وروي عنه أنه يكسرها من غير ياء، وهو الأشهر (٢).

«٢٣» قوله: ﴿لا تَخافُ دَرَكاً﴾ قرأه حمزة بالجزم على أنه جواب «فاضرب» ورفع «تخشى» على أنه نفي، أي: ولست تخشى. وقرأ الباقون بالرفع على أنه حال من موسى ﵇، على تقدير: اضرب لهم (٣) طريقا غير خائف ولا خاشيا، وهو الاختيار، لأن الجماعة عليه، وبرفع «لا تخشى»