Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها سورة مريم

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ٢/ ٩٣

«الملائكة بنات الله» فهي جماعة.

«٣١» وحجة ابن كثير وأبي عمرو في تخصيصهما للضم في سورة نوح أنه محمول على الجمع، على الخطاب للجماعة، فكل واحد منهم له ولد وأولاد، فإنما أتى بالهاء مفردة في «ولده وماله» لأنه ردّه على لفظ من لو حمل على المعنى لقيل: ومالهم وولدهم (١).

«٣٢» قوله: ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ﴾ قرأ نافع والكسائي «يكاد» بالياء ومثله في الشورى (٢). وقرأها الباقون بالتاء. وقرأ أبو بكر وأبو عمرو [وحمزة] (٣) وابن عامر «ينفطرن» ههنا، بالنون والتخفيف. [وقرأ أبو بكر وأبو عمرو في الشورى بالنون والتخفيف] (٤) وقرأها الباقون بالتاء والتشديد.

وحجة من قرأ بالنون مخفّفا أنه جعله مطاوع «فطر»، كما قال:

﴿فَطَرَهُنَّ﴾ «الأنبياء ٥٦»، وقال: ﴿إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ «الانفطار ١» ولم يقل «تفطرت»، وقال: ﴿فاطِرِ السَّماواتِ﴾ «الأنعام ١٤»، وقال:

﴿السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ «المزمل ١٨» فكلّه إجماع في: فطر وانفطر.

«٣٣» وحجة من قرأ بالتاء مشدّدا أنه جعله مطاوع: فطّر، وفطّر من التكثير، والتكثير أليق بهذا المعنى، لأنه موضع مبالغة واستعظام لمّا قالوا:

إن لله ولدا، فأما التاء والياء في «تكاد». فقد مضى له نظائر (٥). فيكون التذكير لأن التأنيث غير حقيقي، والتأنيث حملا على لفظه. و «تكاد» عند