الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها
أن يضمر «هو» ويجعله كناية عن عيسى، لأنه كلمة الله، والكلمة «قول»، والرفع الاختيار، لأن الجماعة عليه (١).
«١٧» قوله: ﴿وَإِنَّ اللهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ﴾ قرأه الكوفيون وابن عامر بكسر الهمزة، وفتحها الباقون.
وحجة من كسرها أنه جعل الكلام مستأنفا مبتدأ، فكسر لذلك. ودليل الكسر أنها في قراءة ابن مسعود بغير واو، وحذف الواو لا يكون معه إلا الكسر على الاستئناف، ويدل (٢) على الاستئناف أن الذي قبل «إن» رأس آية قد تمّ الكلام على ذلك، ثم وقع الاستئناف بعد تمام الكلام على رأس آية، ويجوز أن تكسر «أن» على العطف على قوله: ﴿إِنِّي عَبْدُ اللهِ﴾ «٣٠» أو يعطفه على: ﴿فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ «٣٥».
«١٨» وحجة من عطف أنه حمله على (٣) معمول (أوصاني) «٣١» أي: أوصاني بالصلاة والزّكاة، وبأن الله ربي وربّكم. و «أن» في موضع خفض على العطف على «الصلاة» ويجوز عطف «وأن» على «سبحانه» فتكون «أن» في موضع نصب، لأن «سبحانه» في موضع نصب، قاله الفراء، وأجاز الفراء أيضا أن تكون «أن» في موضع رفع على خبر ابتداء مضمر، تقديره «عنده»: وذلك أن الله ربي، ويجوز أن تفتح «أن» على إضمار اللام، أي:
ولأن الله ربّي، فتكون «أن» في موضع نصب لحذف الخافض، أو في موضع خفض على إعمال الخافض، لكثرة حذفه مع «أن» (٤).
«١٩» قوله: ﴿مُخْلَصاً﴾ قرأه الكوفيون بفتح اللام.