Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها سورة الكهف

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ٢/ ٧٧

الأنبياء (١)، وقرأ ذلك كله الباقون بغير همز.

وحجة من همز أنه جعله عربيا مشتقا من «أجّت النار» إذا استخرجت (٢)، أو من الأجاج، وهو الماء المرّ، أو من الأجة، وهي شدة الحر، [فيكون وزنه] (٣) «يفعولا ومفعولا» كيربوع ومضروب.

«٦٣» وحجة من لم يهمز أنه يجوز أن يكون أصله الهمز (٤) على الاشتقاق الذي ذكرنا، ثم خفّف همزه، ويجوز أن يكون لا أصل له في الهمز وهو عربي مشتق أيضا، فإذا قدّر أن لا أصل له (٥) في الهمز كان «ياجوج» «فاعولا» من «يج» ذكره بعض أهل العلم، ولم يفسر «يج» ما هو، ويكون «مأجوج» إذا قدّرت أن لا أصل له في الهمز «فاعولا» أيضا من «مجّ الماء» إذا ألقاه من فيه و «مجّ الشراب» كذلك، أو يكون مشتقا من «مجاج العنب» وهو شرابه، ومن المجمجة وهي تخليط الكتاب، وامتنع صرفهما، وهما مشتقان للتأنيث والتعريف، لأنهما اسمان لقبيلتين كمجوس اسم للقبيلة (٦)، فإن جعلتهما في القراءتين أعجميين لم تقدر لهما اشتقاقا، ويكون ممتنع الصرف فيهما للعجمة والتعريف (٧).

«٦٤» قوله: ﴿خَرْجاً﴾ (٨) قرأ حمزة والكسائي «خراجا» بألف.

وقرأ الباقون «خرجا» بغير ألف.

وحجة من قرأه بألف أنه جعله من «الخراج» الذي يضرب على الأرض