Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها سورة الكهف

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ٢/ ٦٦

أتى نادرا «مفعل» من «فعل يفعل» كما قالوا: المرجع مصدر من رجع يرجع كالرجوع. وقالوا في ترك «مكيل» أي الكيل، أتى بالكسر وهو على «فعل يفعل».

«٣٣» وحجة من ضمّ الميم وفتح اللام أنه جعله مصدرا ل «أهلك يهلك» فهو بابه، وهو متعدّ بلا شك، فهو مضاف إلى المفعول به لا غير، تقديره: وجعلنا لإهلاكهم موعدا، أي: لإهلاكنا إياهم موعدا، لا يتجاوزونه، وضمّ الميم هو الاختيار، لأن الجماعة عليه (١).

«٣٤» قوله: ﴿وَما أَنْسانِيهُ﴾ قرأه حفص بضمّ الهاء، ومثله: ﴿عَلَيْهُ اللهَ﴾ في الفتح «١٠» (٢). وقرأهما الباقون بكسر الهاء، وقد تقدّمت العلل والحجج في لغات هاء الكناية في «يا أيها»، وتقدّمت إمالة الكسائي ل «أنسانيه» (٣).

«٣٥» قوله: ﴿مِمّا عُلِّمْتَ رُشْداً﴾ قرأه أبو عمرو بفتح الراء والشين. وقرأ الباقون بضم الراء، وإسكان الشين، وهما لغتان: الرشد والرّشد والعدم والعدم، وقد تقدّم ذكر ذلك في الأعراف (٤)، ويقوّي الفتح إجماعهم على الفتح في قوله: ﴿تَحَرَّوْا رَشَداً﴾ «الجن ١٤»، فإن أعملت «هل أتبعك» في «رشدا» كان مفعولا من أجله، أي: هل أتبعك الرشد على أن تعلمني ممّا علّمت. والعلم ههنا بمعنى التعريف الذي يتعدّى إلى مفعول،