Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها سورة الكهف

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ٢/ ٥٥

«٢» وحجة من ضمّ الدال أنه أتى بها على الأصل، وأسكن النون على الأصل (١) إذ لا ضرورة تدعو إلى حركتها. وفي «لدن» لغات غير ما ذكرنا، وهي ظرف غير متمكن بمعنى «عند» وهو مبني على أصل البناء، وهو السكون ك «كم، ومذ، وإذ» (٢).

«٣» قوله: ﴿عِوَجاً﴾ وقوله: ﴿مِنْ مَرْقَدِنا﴾ «يس ٥٢» كان حفص يقف على «عوجا» وقفة خفيفة في وصله، وكذلك كان يقف على «مرقدنا» في يس، وعلى «من» [من] (٣) قوله: ﴿مَنْ راقٍ﴾ «القيامة ٢٧» وعلى:

(بل) من قوله: ﴿بَلْ رانَ﴾ «المطففين ١٤» (٤) وحجته في ذلك أنه اختار للقارئ [أن] (٥) يبيّن بوقفه على «عوجا» أنه وقف تام (٦). فإن «قيما» ليس بتابع في إعرابه ل «عوجا»، إنما هو منصوب بإضمار فعل تقديره:

أنزله قيما، وكذلك وقف على «مرقدنا»، ليبيّن أنّ هذا ليس بصفة ل «المرقد»، وأنه مبتدأ، وليبيّن أنه ليس من قول الكفار، وأنّه من قول الملائكة مستأنف، وقيل: هو من قول المؤمنين للكفار. وكذلك وقف على «من» في: «من رّاق»، وعلى «بل» في «بل رّان» ليبيّن إظهار اللام والنون، لأنهما ينقلبان (٧) في الوصل راء، فتصير مدغمة في الراء بعدها، ويذهب لفظ اللام