الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها
في «نأي» وعلّتها (١).
«٢١» قوله: ﴿يَلْبَثُونَ خِلافَكَ﴾ قرأ ابن عامر وحفص وحمزة والكسائي «خلافك» بكسر الخاء وبألف بعد اللام. وقرأ الباقون «خلفك» بغير الألف وفتح الخاء وهما لغتان بمعنى واحد. وحكى الأخفش أن «خلافك» بمعنى «خلفك» ومعنى «خلفك» و «خلافك» بعدك، وفي الكلام حذف مضاف تقديره: وإذا لا يلبثون بعد خروجك إلا قليلا، وهو بمنزلة قوله: ﴿بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللهِ﴾ «التوبة ٨١» أي خلف خروج رسول الله، إن جعلت «خلاف» ظرفا، وإن جعلته اسما لم تقدّر حذفا، و «المقعد» بمعنى القعود (٢).
«٢٢» وقوله: ﴿وَنَأى بِجانِبِهِ﴾ قرأ ابن ذكوان بهمزة بعد الألف على القلب، قلب الألف المنقلبة عن ياء، وهي لام الفعل، في موضع الهمزة، وهي عين الفعل، فكان وزنه قبل القلب «فعل» فصار وزنه بعد القلب «فلع» وقد قالوا: رأى وراء، وهو مثله في القلب. وقرأ الباقون بهمزة قبل الألف، وهو الأصل، لأنه «فعل» من «النأي» وهو البعد (٣)، والاختلاف في الإمالة، وعلتها قد تقدمت في أبواب الإمالة (٤).
«٢٣» قوله: ﴿حَتّى تَفْجُرَ﴾ قرأ الكوفيون بفتح التاء والتخفيف، مع ضم الجيم. وقرأ الباقون بضم التاء والتشديد، مع كسر الجيم.