Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها سورة بني اسرائيل

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ٢/ ٤٦

«٩» وحجة من كسر الخاء وأسكن الطاء ولم يمدّ أنه المشهور المستعمل في مصدر «خطئ» إذا تعمد، وهو الاختيار، لأنه الأصل، ولأن الأكثر عليه (١).

«١٠» قوله: ﴿فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ﴾ قرأه حمزة والكسائي بالتاء، جعلاه خطابا للقاتل، لا يتعدّى فيقتل أحد ظلما، وأعلم أنّ من قتل ظلما، فدمه منصور، يؤخذ له القصاص، ويجوز أن يكون الخطاب للوليّ، على معنى:

لا تقتل أيّها الوليّ غير قاتل وليّك، وقيل معناه: لا تمثل أيّها الولي بمن (٢) قتل وليّك، بل اقتل مثل قتله وليك. وقيل المعنى: لا تقتل أيها الولي بعد أخذك الدّية من القتل. وقرأ الباقون بالياء، جعلوه نهيا للولي على المعاني التي ذكرنا.

ويجوز أن يكون النهي للقاتل، نهي أن يقتل من لا يجب له قتله. وأعلم أن المقتول منصور دمه، وجاز إضمار القاتل في القراءتين، ولم يجز له ذكر، لأن الكلام دلّ عليه لذكر القتل، وحسن إضمار المقتول، لأن القتل دلّ عليه أيضا (٣).

«١١» قوله: (٦٢ /أ ﴿بِالْقِسْطاسِ﴾ قرأه حفص والكسائي بكسر القاف، وقرأ الباقون بالضمّ، وهما لغتان فاشيتان، ومثله في الشعراء (٤). وقال الأخفش: الضم فيه أكثر، وهو الاختيار (٥).

«١٢» قوله: ﴿كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ﴾ قرأ الكوفيون وابن عامر بإضافة «السّيء» إلى هاء المذكّر، والهاء مضمومة مع الهمزة، لأنها اسم كان. وقرأ الباقون غير مضاف منصوبا منونا مؤنثا.