الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها
الإعراب، لا يجوز إلا في الشعر، وضعيف في المعنى، وحكي عن الكسائي أنه قال: لا أعرف (١) وجه التثقيل في «لمّا». ولو خففت «إن» ورفعت «كلا» لحسن معنى «لمّا» بالتشديد على معنى «إلا»، كالذي في سورة الطارق وسورة يس (٢).
«٣١» قوله: ﴿وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ﴾ قرأه نافع وحفص بضمّ الياء، وفتح الجيم. وقرأ الباقون بفتح الياء، وكسر الجيم.
وحجة من ضمّ أنه حمل الفعل على ما لم يسمّ فاعله، فأقام الأمر مقام الفاعل، كما قال: ﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللهِ﴾ «الأنعام ٦٢»، وقال: ﴿إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السّاعَةِ﴾ «فصلت ٤٧».
«٣٢» وحجة من فتح أنه أضاف الفعل إلى «الأمر»، فرفعه بفعله كما قال: ﴿وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلّهِ﴾ «الانفطار ١٩» (٣).
«٣٣» قوله: ﴿وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ قرأ نافع وابن عامر وحفص بالتاء. وقرأ الباقون بالياء.
وحجة من قرأه بالتاء أنه على الخطاب للنبي ﵇ وأصحابه، ردّوه على ما قبله من الخطاب في قوله: ﴿فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾، وهو أمر للنبي، والمراد به هو وأمته، والتقدير: قل لهم يا محمد ما ربّي بغافل عما تعملون.
وحجة من قرأه بالياء أنه حمله على لفظ الغيبة التي قبله في قوله: ﴿وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ﴾ «١٢١»، وقوله: ﴿وَانْتَظِرُوا إِنّا﴾