Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها سورة هود ﵇

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ٥٣٣

ومثله في النمل وسأل سائل (١)، ووافقهما على ذلك في النمل خاصة حمزة وعاصم.

وقرأهن الباقون بكسر الميم.

وحجة من كسر أنه أجراه مجرى سائر الأسماء، فخفضه لإضافة «الخزي» و «العذاب» و «الفزع» إليه، ولم يبنوا «يوما» لإضافته إلى «إذ» لأنه يجوز أن ينفصل من «إذ» والبناء إنما يلزم إذا لزمت العلة.

«١٧» وحجة من فتح أنه بناه على الفتح [لإضافته] (٢) إلى غير متمكن وهو «إذ»، وعامل اللفظ ولم يعامل تقدير الانفصال (٣).

«١٨» قوله: (ألا إنّ ثمود) قرأ حفص وحمزة في هذه السورة بغير صرف، ومثله في العنكبوت والفرقان والنجم (٤)، ووافقهما أبو بكر على ترك الصرف في النجم خاصة. وصرفهن الباقون (٥).

وحجة من صرف أنه جعل «ثمودا» اسما مذكرا للأب أو للحيّ (٦)، فلا علة تمنع في صرفه، إذ الصرف أصل الأسماء كلها، وكل ما امتنع منها من الصرف فلعلتين دخلتا (٧) عليه، فمنع التنوين والخفض.

«١٩» وحجة من لم يصرف أنه جعله اسما للقبيلة، فمنعه من الصرف لوجود علتين فيه، وهما التعريف والتأنيث. وتفرّد الكسائي بصرف قوله:

(ألا بعدا لثمود) جعله اسما للحي أو للأب. ولم يصرفه الباقون، جعلوه اسما