Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ٥١٣

قلت: إن الهمزة انقلبت عن واو، لأن الياء لمّا تأخرت وزالت عنها الكسرة، التي قبلها، رجعت إلى أصلها وهو الواو، فقلبت همزة ك «دعاء» لجاز ذلك.

«٢» وحجة من لم يهمز، وترك الياء قبل الألف، على حالها أنه أتى بالاسم على أصله ولم يقلب من حروفه شيئا في موضع شيء، والياء بدل من واو «ضوء»، لانكسار ما قبلها، وكونه مصدرا في هذه القراءة أحسن، لأن المصدر يبعد فيه القلب والتغيير. إنما حقّه أن يجري على فعله في الاعتلال، وفعله غير مقلوب، ويجوز أن يكون جمعا غير مقلوب أتى على أصله، وكون «ضياء» جمع «ضوء» في قراءة من همز همزتين [أحسن] (١) لأن الجمع يحسن فيه القلب ويكثر، ك «قسا» والاختيار ترك القلب والتغيير، وترك الهمز في موضع الياء، لأن عليه الجماعة وهو الأصل (٢).

«٣» قوله: ﴿يُفَصِّلُ الْآياتِ﴾ قرأ ابن كثير وأبو عمرو وحفص بالياء على لفظ الغائب، ردّوه على قوله: ﴿ما خَلَقَ اللهُ ذلِكَ﴾، وعلى قوله: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ﴾، وعلى قوله: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ﴾ «٣»، وعلى قوله:

﴿ذلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ﴾، وعلى قوله: ﴿وَعْدَ اللهِ﴾ «٤» كله بلفظ الغيبة، على الإخبار عن الله جلّ ذكره، وقرأ الباقون «نفصل» بالنون، على لفظ