Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها سورة التوبة

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ٥٠٨

بنيانه كثمرة وثمر (١).

«٢٦» قوله: ﴿عَلى شَفا جُرُفٍ﴾ قرأه أبو بكر وابن عامر وحمزة بإسكان الراء تخفيفا ك «قرية». وقرأ الباقون بالضم على الأصل، و «الجرف» ما تجرّف من الوادي في السيل، وهو مثل، وقد ذكرنا إمالة «هار» (٢) ونحوه، وأصل «هار» «هاور» ثم قلب، فصارت الواو في موضع الراء، وانقلبت ياء، إذ ليس (٣) في كلام العرب اسم آخره واو قبلها متحرك، فأذهبها التنوين مثل «غاز وداع»، ويدل على أنه من الواو قولهم: تهور البناء إذا تساقط. وقد قالوا: تهير. وحكى الأخفش: هرت تهار ك «خفت تخاف»، وكثير من العرب يجري «هار» على الحذف مجرى السالم، فيرفعه في موضع الرفع وينصبه في موضع النصب بخلاف «قاض وغاز»، ومنهم من يجريه مجرى «قاض وغاز» مخفوضا في الرفع والخفض، مفتوحا في النصب منونا.

وفي الحديث: «حتى تهوّر الليل» (٤).

«٢٧» قوله: ﴿إِلاّ أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾ قرأه حفص وابن عامر وحمزة بفتح التاء، وقرأ الباقون بضم التاء.

وحجة من قرأ بفتح التاء أنه جعله فعلا ل «القلوب»، فرفعها به، لأنها هي المتقطعة بالبلاء، فهو محمول على معنى «تبلى قلوبهم فتتقطع»، وبنى الفعل