Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها سورة الأنفال

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ٤٩٧

«٢٠» قوله: (من ولايتهم) قرأه حمزة بكسر الواو، ووافقه الكسائي على الكسر في الكهف (١)، وقرأهما الباقون بالفتح.

وحجة من كسر أنه جعله من «وليت الشيء» إذا توليته، يقال: هو ولي، بيّن الولاية، فهو مصدر من «الولي». وكذلك المراد به في هذه السورة، ويقال: هو مولى، بيّن الولاية، بالفتح، فالفتح في الكهف أحسن، لأنه في معنى المولى، ويحسن أن يكون بمعنى الولي، لأن الله مولى المؤمنين ووليهم. وعلى ذلك قرأ حمزة والكسائي في الكهف بالكسر.

«٢١» وحجة من قرأ بالفتح أنه جعله مصدرا لمولى، يقال: هو مولى بيّن الولاية وهو ولي بيّن الولاية، بالفتح أيضا، إذا كان الولي بمعنى المولى. فالولي يكون بمعنى المولى. كما يكون المولى بمعنى الولي. قال الله جلّ ذكره: ﴿ذلِكَ بِأَنَّ اللهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ﴾ «محمد ١١».

والولاية في هذه السورة تحتمل أن تكون من ولاية الدين، فيكون الفتح أولى به، وهو الاختيار، لأن الجماعة عليه (٢).

«٢٢» فيها ياء (٣) إضافة [قوله] (٤): (إني أرى)، (إني أخاف) فتحهما الحرميان وأبو عمرو، وليس فيها زائدة (٥).