Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها سورة الأنعام

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ٤٥٦

«٨٠» قوله: ﴿يَوْمَ حَصادِهِ﴾ قرأ أبو عمرو وابن عامر وعاصم بفتح الحاء وكسرها الباقون، وهما لغتان مشهورتان، والكسر عند سيبويه هو الأصل، وهو الاختيار، لأنه الأصل، ولأن الأكثر عليه (١).

«٨١» قوله: ﴿وَمِنَ الْمَعْزِ﴾ قرأ نافع وأهل الكوفة بإسكان العين، وفتحها الباقون، وهما لغتان في جمع «ماعز»، وقيل: من فتح جعله جمع «ماعز» كحارس وحرس، وخادم وخدم، كما أن الضأن جمع ضائن، فعامل المشاكلة في اللفظين، ومن أسكن جعله جمع «ماعز» أيضا كصاحب وصحب، فهو عند سيبويه اسم للجمع، يصغّره على لفظه، وهو عند الأخفش جمع، يرده في التصغير إلى واحده، ثم يجمعه، فهو في القراءتين جمع «ماعز» على «فاعل» و «فاعل» يأتي جمعه على «فعل» وعلى «فعل» على ما مثّلنا وذكرنا، فالقراءتان متساويتان، ولا يحسن أن يكون المعنى واحدا (٢) لأن بعده اثنين (٣).

«٨٢» قوله: ﴿إِلاّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً﴾ قرأ ابن كثير وحمزة وابن عامر بالتاء، وقرأ الباقون بالياء، وكلهم نصب «ميتة» إلا ابن عامر، فإنه رفع.

وحجة من قرأ بالتاء أنه حمله على المعنى، لأن المحرّم لا بد أن يكون عينا أو نفسا أو جثة، وهذه كلها مؤنثة، فأنّث لذلك، وفي «كان» اسمها وهو العين أو النفس أو الجثة، و «ميتة» الخبر.

«٨٣» وحجة من قرأ بالياء أنه حمل الكلام على اللفظ، لأن «لا أجد» يدلّ على نفي الموجود، والتقدير: قل يا محمد لا أجد فيما أوحي إليّ محرما على طاعم يطعمه، إلا أن يكون الموجود ميتة أو كذا أو كذا، فإنه رجس.