الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها
«٤٩» قوله: (إلى ثمره) قرأ حمزة والكسائي بضم الثاء والميم، في موضعين ههنا، وفي موضع في يس (١)، جعلاه جمع «ثمرة» كخشبة وخشب، ويجوز أن يكون جمع «ثمار» كحمار وحمر، وثمار جمع ثمرة كأكمة وإكام، فهو جمع (٢) جمع الجمع على هذا، وقرأ الباقون بفتح الثاء والميم، جعلوه جمع تمرة كبقرة وبقر، ما بين واحده وجمه الهاء، والقراءتان حسنتان، وقد شرحنا هذا في الكهف بأشبع من هذا (٣).
«٥٠» قوله: (وخرقوا) قرأه نافع بالتشديد، على التكثير، لأن المشركين ادعوا أن لله بنات، وهم الملائكة. والنصارى ادّعت أن المسيح ابن الله، واليهود ادّعت أن عزيزا ابن الله، فكثر ذلك من كفرهم، فشدّد الفعل لمطابقة المعنى تعالى الله عما يقولون علّوا كبيرا، وقرأ الباقون بالتخفيف، لأن التخفيف يدلّ على القليل والكثير، ومعنى خرق واخترق واختلق سواء، أي أحدث (٤).
«٥١» قوله: (درست) قرأ أبو عمرو وابن كثير «دارست» بألف، كفاعلت، وقرأ ابن عامر «درست» بإسكان من غير ألف [وفتح السين] (٥)، كخرجت، وقرأ الباقون «درست» بفتح التاء [وإسكان السين من غير ألف] (٦)، كخرجت (٧).