Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها سورة الأنعام

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ٤٣٥

«٣١» قوله: ﴿تَوَفَّتْهُ﴾ و ﴿اسْتَهْوَتْهُ﴾ قرأهما حمزة بالألف والإمالة، على تذكير الجميع، كما قال ﴿وَقالَ نِسْوَةٌ﴾ «يوسف ٣٠» وقرأ الباقون بالتاء على تأنيث الجماعة، كما قال: ﴿قالَتِ الْأَعْرابُ﴾ «الحجرات ١٤» و ﴿قالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ﴾ «إبراهيم ١١» و ﴿إِذْ جاءَتْهُمُ﴾ ﴿الرُّسُلُ﴾ «فصلت ١٤» وهو الأكثر، وهو الاختيار. والإمالة تحسن فيه. لأن الألف أصلها الياء، لأنه من «هوى يهوى»، ولأن الألف رابعة وخامسة (١).

«٣٢» قوله: ﴿وَخُفْيَةً﴾ قرأه أبو بكر بكسر الخاء، ومثله في الأعراف (٢)، وضمّ الباقون، وهما لغتان مشهورتان (٣).

«٣٣» قوله: ﴿لَئِنْ أَنْجانا﴾ قرأه الكوفيون بألف، من غير تاء، على لفظ الغيبة، لأن بعده: ﴿قُلِ اللهُ يُنَجِّيكُمْ﴾ «٦٤» وبعده: ﴿قُلْ هُوَ الْقادِرُ﴾ «٦٥» وقبله: (تدعونه)، والهاء للغائب، وأجراه على ذلك ممّا بعده وممّا قبله، وأماله حمزة والكسائي، لأن أصل الألف الياء، إذ هي رابعة. وقرأ الباقون بالتاء، على لفظ الخطاب، فهو أبلغ في الدعاء والابتهال والسؤال، وهو الاختيار، لأن الأكثر من القراء عليه (٤).

«٣٤» قوله: ﴿قُلِ اللهُ يُنَجِّيكُمْ﴾ قرأه الكوفيون وهشام بالتشديد، جعلوه (٥) من «نجّا ينجّي»، وقرأ الباقون بالتخفيف جعلوه من «أنجى ينجي» والمعنى واحد، وأصل الفعل «نجا»، ثم يثقل للتعدية بالهمز (٦) وبالتشديد، فالهمزة فيه كالتشديد في تعديته، وكل واحد يقوم مقام الآخر في التعدي إلى