Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها سورة آل عمران

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ٣٣٨

«١٠» قوله: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ﴾ قرأه الكسائي بفتح الهمزة، وكسرها الباقون.

«١١» ووجه قراءة الكسائي أنه جعل الكلام متصلا بما قبله، فأبدل «أن» ممّا قبلها، فيجوز أن يكون بدلا من «أن» في قوله: ﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ﴾ «١٨» فتكون «أن» في موضع نصب، فالتقدير: شهد الله أن الدين عند الله، فهو بدل الشيء من الشيء، وهو هو، لأن التوحيد والعدل هو الإسلام، وهو التوحيد والعدل. ويجوز أن يكون بدلا من «أنه» على بدل الاشتمال، لأن الإسلام يشتمل على التوحيد والعدل والشرائع والسنن وغير ذلك، فيكون الثاني مشتملا على الأول، ويجوز أن تكون «أن» بدلا من «القسط»، في موضع خفض على بدل الشيء من الشيء، وهو هو، لأن «القسط» العدل، والعدل هو الإسلام، والإسلام هو العدل.

«١٢» ووجه القراءة بالكسر أنه على الابتداء والاستئناف، لأن الكلام قد تمّ عند قوله: ﴿الْحَكِيمُ﴾، ثم استأنف وابتدأ بخبر آخر، فكسر «إن» لذلك، وهذا أبلغ في التأكيد والمدح والثناء، وهو الاختيار، لإجماع القراء عليه، ولتمام الكلام قبله، ولأنه أبلغ في التأكيد (١).

«١٣» قوله: ﴿وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ﴾ قرأه حمزة «يقاتلون» بالألف [من القتال] (٢) وقرأ الباقون بغير ألف، من القتل.

«١٤» وحجة من جعله من القتل أنه عطفه على قوله: ﴿وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ﴾ فقد أخبر عنهم بقتلهم للأنبياء، فقتل من (٣) هو دون الأنبياء أسهل عليهم، في