Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ٣٢٣

«فعل» قليل في الكلام. إنما أتى منه أشياء نوادر في الكلام (١). فحمل على الأكثر، وهو فعال، وهو الاختيار (٢).

«٢١٦» قوله: (فيغفر، ويعذب) قرأهما ابن عامر وعاصم بالرفع، وجزمهما (٣) الباقون.

«٢١٧» وحجة من جزم أنه عطفه على «يحاسبكم» الذي هو جواب الشرط، فهو أقرب للمشاكلة، بين أول الكلام وآخره.

«٢١٨» وحجة من رفع أن الفاء يستأنف ما بعدها، فرفع على القطع مما قبله إما أن يكون أضمر مبتدأ على تقدير: فالله يغفر ويعذب، فيكون جملة من ابتداء وخبر، معطوفة على جملة، من فعل وفاعل. ويجوز أن يكون الفعل مقدرا، فتكون جملة معطوفة (٤) من فعل وفاعل على مثلها، والتقدير على هذا: فيغفر الله لمن يشاء ويعذب من يشاء، والجزم هو الاختيار، لاتصال الكلام، ولأن عليه أكثر القراء (٥).

«٢١٩» قوله: (وكتبه) قرأ حمزة والكسائي بالتوحيد. وقرأ الباقون بالجمع. فمن وحّد أراد القرآن، ومن جمع أراد جميع الكتب التي أنزل الله، ويجوز في قراءة من وحّد أن يراد به الجمع، يكون الكتاب اسما للجنس، فتستوي القراءتان، والجمع هو الاختيار، لعمومه، ولأن عليه أكثر القراء (٦).