Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها تشديد التاء للبزي

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ٣١٩

المعنى على ما ذكرنا (١).

«٢٠٢» قوله: ﴿مَيْسَرَةٍ﴾ قرأه نافع بضم السين، وفتح الباقون. وهما لغتان إلا أن الفتح أكثر وأشهر، و «مفعل» بغير هاء، وبفتح العين في الكلام كثير، وليس في الكلام «مفعل» بضم العين، وبغير هاء، إلا حرفان ونحوهما قالوا: معون، ومكرم، جمع معونة ومكرمة، وجاء مألك، جمع مألكة، وهي الرسالة. و «مفعل» بالفتح كثير مستعمل، وبالفتح قرأ علي بن أبي طالب وابن عمر والأعرج وأبو جعفر وابن جندب والحسن وقتادة وأبو رجاء، وبالضم قرأ مجاهد وابن محيصن وشيبة وعطاء وحميد (٢) والحسن وهي (٣) لغة هذيل، واختلف عن الحسن فيه. والفتح هو الاختيار، لإجماع القراء عليه، ولأنه الأكثر في الاستعمال بالهاء وبغير هاء (٤).

«٢٠٣» قوله: ﴿وَأَنْ تَصَدَّقُوا﴾ قرأه عاصم بالتخفيف، وقرأ الباقون مشددا، وهو مثل «تظاهرون» في الحجة في التخفيف والتشديد، لكن في التشديد معنى التكثير، وهو الاختيار، لأن الجماعة عليه، وهو الأصل، والتخفيف حدث (٥).

«٢٠٤» قوله: ﴿يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ﴾ قرأه أبو عمرو بفتح التاء وكسر الجيم، أضاف الفعل إلى المخاطبين، فهم الفاعلون. وقرأ الباقون بضم التاء وفتح الجيم، أضافوا الفعل إلى من يرجع المخاطبين، فالمخاطبون مفعول بهم، قاموا