Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها سورة البقرة باب تفسير أقسام التقاء الساكنين

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ٣٠٦

غير عام. وكأنه (١) جواب من قال: هل فيه بيع، هل فيها لغو، فلم يغير السؤال عن رفعه، فأتى الجواب غير مغير عن رفعه. والمرفوع مبتدأ، أو اسم «ليس»، و «فيه» الخبر، والاختيار الرفع لأن أكثر القراء عليه (٢).

«١٦٨» قوله: ﴿أَنَا أُحْيِي﴾ «٢٥٨» قرأه نافع بإثبات الألف في الوصل، إذا أتى بعد «أنا» همزة مفتوحة أو مضمومة (٣)، وذلك اثنا عشر موضعا في القرآن (٤). وقرأ الباقون بغير ألف، ولا اختلاف في الوقف أنه بالألف، وكلهم حذف الألف، إذا لم يأت بعدها همزة، وكذلك إن أتت بعد «أنا» همزة مكسورة. وقد ذكرنا ما روي عن قالون في إثبات الألف في «أنا» في الوصل مع الهمزة المكسورة، وبالحذف قرأت له (٥). فأما الوقف، فلا بدّ من الألف لجميعهم في «أنا» على أي حال كانت.

«١٦٩» وحجة من أثبت الألف مع الهمزة المضمومة والمفتوحة، وهو نافع، أنه لمّا تمكن له مدّ الألف للهمزة، كره أن يحذف الألف، ويحذف مدّتها، فأثبتها في الموضع الذي يصحب الألف فيه المدّ، وحذفها في الموضع الذي لا تصحب الألف فيه المدّ نحو: ﴿أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ «يوسف ١٠٨»، والألف زائدة عند البصريين، والاسم المضمر عندهم الهمزة والنون، وزيدت الألف للتّقوية.

وقيل: زيدت للوقف لتظهر حركة النون. والاسم عند الكوفيين «أنا» بكماله.