الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها
«١٦٠» وحجة من ضمّ أنه جعله اسم الماء المغترف، فعدّى الفعل إليه، لأنه مفعول به، كأنه قال: إلا من اغترف ماء على قدر مثل ملء اليد، ويقوي الضمّ أن بعده: (فشربوا منه)، والشرب هو الشيء المعروف، وهو الغرفة بالضم اسم للماء المغترف، وبالضم قرأ عثمان بن عفان والحسن والنّخعي وغيرهم.
«١٦١» وحجة من فتح أنه جعله مصدرا، فهو نصب على المصدر، والمفعول به محذوف، تقديره: إلا من اغترف ماء غرفة، أي مرة واحدة. وبعض النحويين من البغداديين والكوفيين يجيزون أن يكون من ضمّ جعله كالمصدر، ولأنهم يعملون الاسم عمل المصدر، فيجيزون: عجبت من دهنك لحيتك، ومن عطائك الدراهم. والمصدر الذي يعمل هو الدهن والإعطاء (١). فعلى هذا المذهب تكون القراءتان بمعنى، يراد بهما المصدر على معنى مرة واحدة (٢). والفتح هو الاختيار، وبه قرأ ابن عباس وأبان بن عثمان (٣) ومجاهد والأعرج وغيرهم.
«١٦٢» قوله: ﴿وَلَوْلا دَفْعُ اللهِ﴾ قرأه نافع بألف وكسر الدال، وقرأه الباقون بفتح الدال، من غير ألف، ساكن الفاء، ومثله في الحج (٤).
«١٦٣» وحجة من قرأ بالألف أنه جعله مصدرا ل «فاعل» كالقتال.
والمفاعلة قد تأتي من واحد ك «عاقبت اللص» (٥). ويجوز أن يكون مصدرا