Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها سورة البقرة باب تفسير أقسام التقاء الساكنين

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ٢٩٧

باب الإعطاء يمدّ فيتعدّى إلى مفعولين، فلمّا لم يكن في الكلام إلا مفعول واحد بحرف جر، فحمل على باب المجيء، وقوّى ذلك إتيان الباء بعده في «بالمعروف»، وباب المجيء يتعدّى إلى مفعول بحرف جر (١) وبغير حرف كما قال تعالى:

﴿أَتَيْنا بِها﴾ «الأنبياء ٤٧» وقال: ﴿فَأَتاهُمُ اللهُ﴾ «الحشر ٢». فأما «ما» فيحسن أن تكون مع الفعل مصدرا بمعنى «الإتيان» في قراءة من قصر «آتيتم»، و «الإتيان» بمعنى «التأتي»، ويكون في قراءة من مدّ «آتيتم» مع الفعل بمعنى «الإيتاء»، لأنه رباعي، و «الإيتاء» بمعنى [المأتي، ويجوز أن تكون «ما» بمعنى] (٢) الذي في القراءتين، فتقدّر «هاء» محذوفة من «آتيتم»، وتكون الهاء هي المفعول ل «آتيتم» لمن قصر، تعدى إليه بغير حرف، وتكون هي المفعول الأول، لمن مدّ «آتيتم»، والثاني محذوف، كما تقول: أعطيت زيدا، ولا تذكر العطية، وقرأ الباقون ﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ «النساء ٢٤» يعني الرضاعة. وقال: ﴿إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ ٣ أُجُورَهُنَّ﴾ «المائدة ٥» فهو إجماع، فحمل هذا عليه، وهو الاختيار لإجماع القراء عليه. وكون «ما» بمعنى «الذي» أحسن، والهاء محذوفة، وهي المفعول ل «آتيتم» اقتصر فيه على مفعول واحد (٤).

«١٤٣» قوله: ﴿تَمَسُّوهُنَّ﴾ (٥) قرأه حمزة والكسائي بضمّ التاء، وبألف بعد الميم، ويمدّ ان، وقرأ الباقون بفتح التاء، وبغير ألف، حيث وقع.