Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها سورة البقرة باب تفسير أقسام التقاء الساكنين

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ٢٨٥

حركة ثقيلة، والكسر للإتباع كثير في الكلام، قالوا: قسي، وعصي، وعتي، وصلي، وبكي، وهو كثير. فأما من ضمّ بعضا وكسر بعضا، فإنه جمع بين لغتين، مع روايته ذلك عن أئمته، والضمّ هو الاختيار، لأنه الأصل، ولأن الكسر تغيير عن الأصل، والضمّ هو اختيار أبي حاتم. قال أبو حاتم: لا يجوز غير الضمّ ولا يكسر الأول للياء، لأن الياء متحركة مضمومة، وليس في الكلام «فعيل» (١) فكيف تروم ما لا يكون في الكلام. قال أبو محمد: الكسر لغة مشهورة في هذا الجمع، والكسرة عارضة، فلا يعتدّ بوزنه، والضمّ هو الأصل (٢).

«١٢٠» قوله: ﴿وَلا تُقاتِلُوهُمْ﴾، ﴿حَتّى يُقاتِلُوكُمْ﴾، ﴿فَإِنْ قاتَلُوكُمْ﴾ قرأه حمزة والكسائي الثلاثة بغير ألف، وقرأ ذلك الباقون بألف.

«١٢١» ووجه القراءة بالألف أنه جعل من القتال، لإجماعهم على قوله:

﴿وَقاتِلُوهُمْ حَتّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ «البقرة ١٩٣» فهذا نص على الأمر بالقتل، وبالألف قرأ الحسن وأبو عبد الرحمن وشبية وحميد وغيرهم.

«١٢٢» ووجه القراءة بغير ألف أنه جعله من القتل، لإجماعهم على قوله عقيب ذلك: (فاقتلوهم)، وقوله: ﴿وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ﴾، والقراءتان متداخلتان حسنتان، لأن من قاتل قتل، ومن قتل فبعد قتال قتل، ومعنى «حتى يقاتلوكم، فإن قاتلوكم» أي: يقتلون بعضكم فإن قتلوا بعضكم، والاختيار القراءة بالألف، لأن عليه الجماعة، وعليه قراءة العامة، وهو اختيار أبي حاتم وغيره (٣).

«١٢٣» قوله: ﴿فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ﴾ (٤) قرأهما ابن كثير وأبو عمرو بالتنوين والرفع، وقرأ الباقون بالفتح من غير تنوين.