الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها
ما قبلها. فسيبويه يقول: المحذوف هي الواو الزائدة، وكسرت الخاء والكاف، لتصحّ الياء. والأخفش يقول: إنما حذفت الياء والواو الأصليتان، وانقلبت الواو ياء، لانكسار (١) ما قبلها، لأنه انكسر، قبل حذف الياء، لتصحّ الياء (٢).
«١٠٣» السادس: أن يمدّ الساكن الأول، لتقوم المدّة مقام الحركة، فتحول بين الساكنين، ويتوصّل بالمد، إلى النطق بالساكن الثاني، وقد تقدّم ذكر هذا في أبواب المد، وذلك نحو: «دابة، وصاخة» ونحوه. فإن كان [الساكن] (٣) الثاني غير مشدّد ففي (٤) جوازه الاختلاف، على ما تقدّم ذكره، والقراءة قد ثبتت بذلك في «محياي، واللائي»، وجوازه هو مذهب أبي عمرو ويونس والكوفيين (٥).
«١٠٤» السابع: أن تبدل من الساكن الأول همزة، وهو قليل وذلك إذا كان الأول حرف مد ولين، والثاني مشددا نحو: «دأبّة، وصأخّة» وقد قرئ: ﴿وَلا الضّالِّينَ﴾ بالهمز (٦)، وهي لغة قليلة.
«١٠٥» الثامن: أن يثبت الساكنان جميعا، ولا يغيّر واحد منهما، كان في ذلك حرف مدّ ولين أو لم يكن، وذلك في الوقف خاصة نحو: «والفجر، والعصر، وعمرو، وبكر» وذلك في كل كلمة قبل آخرها ساكن، إذا وقفت بالإسكان أو بالإشمام.