Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها سورة البقرة الوقف على الياء من «شيء»

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ٢٥٣

ردّوه على قوله: ﴿يُرَدُّونَ﴾ وعلى قوله: ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ﴾، وقوله: (عنهم) (ولاهم) فلمّا أتى كلّه بلفظ الغائب، حمل صدر الكلام عليه، وقرأ الباقون بالتاء، حملوه على ما تقدّم من الخطاب في قوله: ﴿يَأْتُوكُمْ أُسارى﴾ و ﴿مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ﴾ وقوله: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾، وقوله: ﴿فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ﴾، فلمّا تكرّر الخطاب حمل عليه، وهو الاختيار لكثرة ما قبله من الخطاب، ولأن أكثر القراء عليه (١).

«٥٤» قوله: ﴿الْقُدُسِ﴾ (٢)، هذا الكلام وقع بعد قصة «يعملون» قرأه ابن كثير بالإسكان حيث وقع، على الاستخفاف لتوالي ضمتين، وهي لغة، تقول العرب، الحلم والحلم، والطنب والطنب، والقدس والقدس.

وقرأه الباقون بالضمّ على الأصل، وهو الاختيار، لإجماع القراء عليه، ولقلة حروف الكلمة وخفّتها، وبذلك قرأ الحسن ومجاهد وابن أبي إسحاق ويحيى وطلحة والأعمش، وهو اختيار أبي حاتم وغيره (٣).

«٥٥» قوله: (ينزل، وننزل) (٤) قرأه ابن كثير وأبو عمرو بالتخفيف حيث وقع، إذا كان رباعيا جعلاه مستقبلا من «أنزل»، وذلك في القرآن كثير بإجماع نحو: ﴿وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ﴾ «آل عمران ٤» و ﴿أَنْزَلَ التَّوْراةَ﴾ «آل عمران ٣» و ﴿الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي أَنْزَلَ﴾ «الكهف ١» و ﴿بِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ﴾ «الإسراء ١٠٥» وخالف ابن كثير في موضعين في سبحان فشدّدهما (٥)، جعلهما من «نزّل» وهما قوله تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ «الإسراء ٨٢» و ﴿حَتّى﴾