Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها سورة البقرة الوقف على الياء من «شيء»

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ٢٤٨

فإنهما يلقيان حركة الهمزة على الزاي، ويقفان بالروم لتلك الحركة، أو بالإشمام (١). فمن ضمّ الزاي والفاء أتى بهما على الأصل. ومن أسكنهما فعلى الاستخفاف، وهي لغة للعرب، حكى الأخفش عن عيسى بن عمر أن كل اسم على ثلاثة أحرف، أوله مضموم، ففيه لغتان: التثقيل والتخفيف نحو: «اليسر، والعسر، والهزؤ» ومثله ما كان من المجموع على «فعل» لك فيه التخفيف والتثقيل أيضا. وقد تقدّم ذكر علل تخفيف الهمزة وأحكامه، لكن لتخفيف الهمزة في: «هزوا وكفوا» مزية على ما تقدّم، وذلك لما فيه من الثقل، لهمزة وضمتان في الأصل (٢).

«٤٢» قوله: ﴿وَمَا اللهُ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ قرأه (٣) ابن كثير بالياء ردّه على قوله تعالى: ﴿وَما كادُوا يَفْعَلُونَ﴾ «٧١». ورده أيضا على ما بعده من قوله: ﴿وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ﴾، وقوله (يحرفون) وقوله: ﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ «٧٥» فلمّا أتى ما قبله وما بعده، على لفظ الغيبة، أجراه على ذلك، ولم يجره على قوله: (أفتطعمون)، لأنه خطاب للمؤمنين، و «يعلمون» يراد به اليهود، وقرأه (٣) الباقون بالتاء، ردوه على الخطاب، الذي قبله، في قوله:

﴿وَيُرِيكُمْ آياتِهِ﴾ «٧٣» وقوله: ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ «٧٤» فجرى آخر الكلام على أوله، بالخطاب كله لليهود، وهو الاختيار، لأن عليه الجماعة، وهو اختيار أبي عبيد (٤).