Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page المقدمة/ ٣١
Editor's text

ذلك أسهل للحفظ وأقرب للمتعلم ثم لا نعيده في موضعه استغناء بذكره متقدما وسأنبه على ما أمكنني منه مما نقلته من سورة إلى سورة أني قد ذكرته في موضع كذا» (١).

ويقول في «باب ما جرى في التسهيل على غير قياس»: «أعلم أني إن ما أذكره في هذا الباب نبذ مما روي في القرآن خاصة عن القراء لتقف عليه، وأدع ما لم يكن في القرآن» (٢).

ويقول في «اختلافهم في النون الساكنة والتنوين وإظهار الغنة»: «اعلم أن هذا الباب كثير الاضطراب، وأنا أذكر لك ما قرأت به لتقف عليه إن شاء الله» (٣).

ويقول في مقدمة كتاب آخر: «هذا كتاب جمعت فيه تفسير المشكل من غريب القرآن، على الإيجاز والاختصار مع البيان» (٤).

وأبلغ مما تقدّم في ظاهرة التأليف عند مكي قوله في مقدمة كتاب ثالث:

«ولقد تصورت في نفسي تأليف هذا الكتاب وترتيبه من سنة تسعين وثلاث مائة، وأخذت في نفسي ما يخطر ببالي منه في ذلك الوقت ثم تركته إذ لم أجد معينا فيه من مؤلف سبقني بمثله قبلي، ثم قوى الله ﷾ النية وجدد البصيرة في إتمامه بعد نحو من ثلاثين سنة فسهل جلّ ذكره أمره ويسر جمعه وأعان على تأليفه» (٥).

ويجب أن نذكر أن ما تقدم نقله من نصوص في الخطة التأليفية سواء في «التبصرة» أو سواه من كتبه التي استفدنا من نصوصها إنما هي كتب بينها وبين كتاب الكشف بضع عشرات من السنين، ومن ثم فإننا زاعمون أن الخطة التأليفية على هذا النحو الذي دلّلنا عليه وأكّدناه إنما كانت سمة في شخص مكي ظهرت في كتبه، ولذا فإن كتاب الكشف قمين بأن يتسم بها وتظهر عليه. ومن ذلك كلامه فيه