Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها سورة البقرة الوقف على الياء من «شيء»

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ٢٤٣

«٣٢» قوله: «(يغفر لكم)» قرأه نافع بالياء، وقرأه ابن عامر بالتاء، وقرأه الباقون بالنون، وأدغم أبو عمرو في رواية الرقيين عنه، الراء في اللام، وأظهرها الباقون (١).

«٣٣» ووجه القراءة (٢) بالنون أنه مردود على ما قبله، وهو قوله: ﴿وَإِذْ قُلْنَا﴾، فجرى «نغفر» على الإخبار عن الله، جلّ ذكره، كما أتى «قلنا» على الإخبار. فالتقدير: وقلنا ادخلوا الباب سجدا نغفر لكم.

«٣٤» ووجه القراءة بالتاء أنه أنّث، لتأنيث لفظ «الخطايا»، لأنها جمع «خطية» على التكسير.

«٣٥» ووجه القراءة بالياء أنه ذكّر، لمّا حال بين المؤنث وفعله، والعلل المذكورة في «ولا يقبل» تحسن في هذا على قراءة من قرأ بالياء، وحسن فيه الياء والتاء، وإن كان قبله إخبار عن الله، جلّ ذكره، في قوله: (وإذ قلنا) لأنه قد علم أن ذنوب الخاطئين لا يغفرها إلا الله، فاستغني عن النون، وردّ الفعل إلى الخطايا المغفورة. فأما من أدغم الراء (٣) في اللام فقد ذكرنا، أنه قبيح لزوال تكرير الراء، ولأن الحرف ينتقل في الإدغام إلى أضعف من حاله قبل الإدغام، وذلك مرفوض قبيح، والإظهار هو الأصل، وعليه الجماعة، فهو أبقى لقوة الحذف (٤).

«٣٦» قوله: (النبي، والنبوة، والأنبياء، والنبيين) (٥) قرأه نافع وحده