Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها سورة البقرة الوقف على الياء من «شيء»

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ٢٤١

الإشباع كالباقين. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو في رواية الرّقيين عنه (أرني، وأرنا) (١) بإسكان الراء. وقرأ أبو عمرو في رواية العراقيين عنه بالاختلاس (٢).

وقرأ ابن عامر وأبو بكر بإسكان الراء في السجدة في قوله: ﴿أَرِنَا الَّذَيْنِ﴾ «٢٩» خاصة. وقرأ الباقون بحركة تامة في ذلك كله (٣).

«٢٩» وعلة من أسكن أنه شبّه حركة الإعراب بحركة البناء، فأسكن حركة الإعراب استخفافا، لتوالي الحركات. تقول العرب: «أراك منتفخا» بسكون الفاء، استخفافا لتوالي الحركات، وأنشدوا:

وبات منتصبا وما تكردسا (٤) …

فأسكن الصاد لتوالي الحركات، فشبّه حركات الإعراب بحركات البناء، فأسكنها وهو ضعيف مكروه (٥).

«٣٠» وعلة من اختلس الحركة أنها لغة للعرب في الضمّات والكسرات تخفيفا، لا ينقص ذلك الوزن، ولا يتغيّر المعرب. ولمّا كان تمام الحركة مستثقلا، لتوالي الحركات وكثرتها، والإسكان بعيدا، لأنه يغير الإعراب عن جهته فتوسّط الأمرين، فاختلس الحركة، فلم يخلّ بالكلمة من جهة الإعراب، ولا ثقّلها من جهة توالي الحركات، فتوسّط الأمرين.