الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها
عبيد وغيره (١).
«٢٣» قوله: (ولا يقبل) قرأه ابن كثير وأبو عمرو بالتاء، وقرأه الباقون بالياء (٢).
وعلة من قرأه بالتاء انه أتّث لتأنيث لفظ الشفاعة، فهو ظاهر التلاوة، وبه قرأ الأعرج وابن محيصن وأهل مكة، وهو الأصل.
«٢٤» وعلة من قرأه بالياء أنه ذكّر لأربع علل: الأولى أنه [لمّا] (٣) فرّق بين المؤنث وفعله، قام التفريق مقام التأنيث، وحسن التذكير. والثانية أنه لمّا كان تأنيث الشفاعة غير حقيقي، إذ لا ذكر لها من لفظها ذكّر، لأن التذكير هو الأصل، والتأنيث داخل [عليه] (٣) أبدا. والثالثة أنه لمّا كان الشفاعة والشفيع بمعنى واحد، حمل التذكير على الشفيع. والرابعة أن ابن مسعود وابن عباس قالا: إذا اختلفتم في الياء والتاء فاجعلوها ياء (٤). وذكر أبو عبيد عن ابن مسعود أنه قال: ذكّروا القرآن، وإذا اختلفتم في الياء والتاء فاجعلوها ياء (٥)، فإنه (٦) أكثر ما جاء في القرآن من هذا النوع أتى مذكرا بإجماع من القراء. قال الله جلّ ذكره ﴿قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ﴾ «آل عمران ١٣» وقال: