Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها سورة البقرة الوقف على لام المعرفة

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ٢٣٣

وقفة خفيفة، نحو: «الأولى، والآخرة» (١) وشبهه حيث وقع، ولم يفعل ذلك الباقون (٢).

«١٥» وعلة الوقف فيه أن الهمزة حرف ثقيل، بعيد المخرج، وحكمه في هذه الأشياء الابتداء به، لأن لام المعرفة زائدة، فوقف على لام المعرفة ليستفرغ القوة، في النطق بالهمزة مبتدئا، وليشعر أن الهمزة، حقها الابتداء بها وما قبلها زائد، داخل عليها، فكأن لام المعرفة كلمة، وما فيه الهمزة كلمة، وقد أتى الوقف على لام المعرفة في أشعار العرب مع غير الهمزة (٣). وعلة من وصل أنه أجرى لام المعرفة مع الهمزة، كمجراها مع سائر الحروف، لأنها متصلة بما بعدها، لا يوقف عليها وقفا منفصلا بسكت، ويقوّي ذلك قراءة من قرأ بإلقاء حركة الهمزة على اللام، فلولا أن اللام، متصلة بما بعدها، لما (٤) ألقى عليها حركة الهمزة، ويقوّي اتصال (٥) لام المعرفة [بما] (٦) بعدها أيضا إدغامها في أربعة عشر حرفا، ممّا تدخل عليه.

فلو كانت منفصلة ما جاز إدغامها. وأيضا فإنه أخف، وعليه سائر اللغات، وهو إجماع القراء، وعليه الصدر الأول من الصحابة والتابعين. فما روي عن أحد منهم أنه وقف على لام التعريف، إلا ما نقله حمزة من ذلك في رواية خلف عنه، وروايته مقبولة لثقته وعدالته، لكن الاختيار ترك الوقف لما ذكرنا (٧).

***