Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها سورة البقرة ذكر علل اختلاف القراء فيما قل دوره من الحروف

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ٢٢٩

مكذبا لغيره، فحمل اللفظ، على ما يعمّ المعنيين، أولى من حمله [على] (١) ما يخصّ أحد المعنيين. وقد قال أبو عمرو: إنما عوقبوا على التكذيب للنبي، وما جاءوا به، لم يعاقبوا على الكذب، وروي نحوه عن ابن عباس (٢). وبالتشديد قرأ الأعرج وأبو جعفر يزيد وشيبة ومجاهد وأبو رجاء وشبل، وهو اختيار أبي حاتم، وقال أبو حاتم: قراءة العامّة عندنا بالتشديد. قال: والتثقيل أحبّ إليّ، مع ما أنها قراءة أهل المدينة ومكة. قال أبو محمد: والقراءتان متداخلتان ترجع إلى معنى واحد، لأن من كذب رسالة الرسل وحجة النبوة فهو كاذب على الله، ومن كذب على الله وجحد تنزيله فهو مكذّب بما أنزل الله. قال أبو محمد:

والتشديد أقوى في نفسي لأنه يتضمن معنى التخفيف. والتخفيف لا يتضمّن معنى التشديد ولأنها قراءة أهل المدينة ومكة (٣).

«٧» قوله: (قيل) وأخواتها، قال أبو محمد: اختلف القراء في إشمام الضمّ في أوائل ستة أفعال قد اعتلّت عيناتها، وقلبت حركتها على ما قبلها، فسكنت العينات، وقلبت ما فيه واو ياءات، لانكسار ما قبلها، وتلك الأفعال:

«سيء، وسيق، وحيل، وجيء، وقيل، وغيض» (٤). فقرأ هشام والكسائي بإشمام الضمّ في أوائلها، وقرأ ابن ذكوان بالإشمام في أول «سيء، وسيئت (٥)، وسيق، وحيل» وقرأ نافع بالإشمام في «سيء، وسيئت» خاصة،