Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها الأصول باب أحكام الراءات وعللها

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ٢١٤

الترقيق في الوصل والوقف، لأن الياء لازمة قبل الراء في الوجهين جميعا، وليس للتنوين في التغليظ عمل. وقد روي التفخيم فيها في «الرجال» خاصة، وهو مذهب أبي الطيب، ولا حجة له في ذلك غير الرواية. فإن كان فخّم في الوصل لأجل التنوين، ورقّق في الوقف لذهاب التنوين، فيلزمه تفخيم «قمطريرا، وخضرا» ونحوه في الوصل لأنه منوّن، وهو لا يفعل ذلك، فليس فيه غير الرواية، والترقيق هو الصواب لورش، والتفخيم هو الأصل، وعليه كل القراء، وهو الاختيار في الراءات كلّها، لأنه الأصل، ولإجماع القراء، ولأنه أفخم في التلاوة، إلا ما كان يمال، فله أصله وروايته، على ما قدّمنا من الراء، إذا كان بعدها ألف أصلها الياء نحو: «يرى، وافترى» أو ما كان بعدها همزة ممالة، فيمال ما بعدها نحو: «رأى، ورآك» وشبهه وقد قدّمنا علة ذلك والاختلاف فيه.

«٧» وممّا خرج عن الأصول الراء المفتوحة، يكون قبلها ساكن غير ياء في حال النصب، وهي منوّنة، وذلك نحو: «ذكرا، وسترا، ومصرا» الرواية فيه عن ورش بالتغليظ كجماعة القراء. وعلته في ذلك ما تقدّم ذكره من كون الحائل من قرب الحلق، وكونه من حروف الصفير، وكونه من حروف الإطباق والصفير،