Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها الأصول باب أحكام الراءات وعللها

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ٢١٢

وكبره، ومصر» (١)، وعلل ذلك أن أكثر هذه الكسرات على حروف الحلق، وما قرب منها، وحروف الحلق بعيدة من الراء، فكأن الكسرة بعدت من الراء، على قدر بعد الحرف، الذي الكسرة عليه، من الراء في المخرج والصفة، فبعد عملها في الراء وقوي التغليظ فيها، ألا ترى أن «عشرون» لمّا كانت الكسرة بعيدة من الراء، لكونها على حرف حلق، وطالت الكلمة، وقويت الشين في الإحالة، بين الراء والكسرة بالتفشي الذي فيها، لم يعتدّ بالكسرة، فغلّظ الراء، لأنه الأصل، ولأن المضمومة لا تحسن الإمالة فيها ألبتة، فضعفت (٢) كونها مرققة فغلّظت.

وأن «كبرا» لمّا كانت الكسرة على حرف قريب من القاف (٣)، والقاف قريبة من حروف الحلق، وبعيدة من الراء، بعدت الكسرة من الراء لذلك، وحال بينهما حرف قوي، وهو الباء، فكأن الفتح هو الأصل، ولم يعتدّ بالكسرة، وغلظ الراء.

وأن «عمران» لمّا كانت الكسرة على العين [وهي] (٤) من حروف الحلق، وحال بينها وبين الراء الميم، وفيها غنّة، قوي الحائل، وبعد ما بين الراء والكسرة لقوة الحائل، وبعده من الراء، ولبعد الحرف الذي عليه الكسرة من مخرج الراء، فكأن الكسرة بعدت من الراء لبعد الحرف منها، وزاده قوة لكون الألف بعد الراء، والألف من الفتحة، فقوّت الألف فتحة الراء، وضعف الترقيق، فغلّظت.