Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها الأصول باب أحكام الراءات وعللها

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ٢١٠

الاستعلاء، فإن أتى بعدها حرف من ذلك غلب على الراء التغليظ للحرف المستعلي، الذي بعدها، نحو: «فرقة، وإرصادا» (١) وشبهه إلا أن تكون حركة الحرف كسرا فتضعف عن تغليظ الياء، فترقّق للكسرة التي قبلها وبعدها، وذلك نحو قوله: ﴿كُلُّ فِرْقٍ﴾ «الشعراء ٦٣»، فأما قوله تعالى: ﴿بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ «الأنفال ٢٤» و ﴿بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ﴾ «البقرة ١٠٢» فالأشهر عن ورش الترقيق لقوة الهمزة وكسرتها، فصارت الكسرة كالياء في «مريم» ويلزم من رقّق أن يرقق في «كرسيه» (٢)، والرواية التغليظ فيه، لأن كسرة الهمزة أقوى من كسرة السين، وهذا الذي ذكرنا في الساكنة إجماع من القراء عليه (٣)، إلا «المر» في الموضعين (٤)، فكلّهم غلّظه إلا ورشا، وعن ورش التغليظ مثلهم فيه.

فأما الراء المفتوحة والمضمومة فكلّ القراء على تغليظها، إلا ما يمال، فهو على ما تقدّم من الأصول، غير أن ورشا قرأ على أصول في المفتوحة والمضمومة أنا أذكرها (٥).

«٤» فمن ذلك أن يكون ما قبلها ياء ساكنة، أو كسرة لازمة، غير عارضة، أو يكون قبلها ساكن غير الياء، قبله كسرة، وليس بعد الراء حرف استعلاء، فورش وحده يرقّق الراء إذا كانت على هذه الشروط، نحو: «خبير، وقدير، ويصرون، وذكر الله، وذكر من معي، وميراث، والخيرات، وإكراه» (٦) ونحوه، فإن انفتح ما قبلها (٧) أو انضم، أو أتى بعدهما حرف استعلاء