Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها الأصول باب جامع في الامالة بعلله

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ١٩٥

فإن الألف فيه زائدة، لا أصل لها في ياء ولا واو، والألف التي كانت في «افترى» انقلبت همزة في «افتراء»، فألف «افترى» هي الهمزة في «افتراء»، فلا سبيل إلى إمالتها لتغيّرها عن حالها وأصلها، ولا سبيل إلى إمالة الألف التي قبلها، إذ لا أصل لها في الياء.

ومثله الجواب عن فتحهم ل «أهواء»، وإمالتهم ل «هوى» (١) الهمزة في «أهواء» هي الألف [التي] (٢) في هوى، والألف زائدة، لا أصل لها في الياء، فلا سبيل إلى إمالتها.

ومن ذلك فتحهم ل «مراء» وإمالتهم ل «تتمارى» (٣)، فالهمزة في «مراء» هي الياء في «تتمارى»، فافهمه. فلذلك لم يمل. ومثله إمالتهم ل «اعتدى» ولا يميلون «اعتداء» (٤) لأن الألف في «اعتدى» صارت همزة في «اعتداء» فافهمه.

«٣» فإن قيل: فلم فتح حمزة وغيره «وخافون» وهو يميل «خاف» (٥) حيث وقعت؟

فالجواب أنه أمال «خاف» لعلتين: إحداهما أن يدلّ بالإمالة على أنه فعل، وأصله «خوف» فدلّت الإمالة على كسرة الواو في الأصل، والعلة الأخرى أنه أمال لتدل الإمالة على كسر الخاء في الإخبار، إذا قلت: خفت، ألا ترى كيف فتح «مات» لأنه فعل بالفتح، ولأن الإخبار بضم الميم في أكثر اللغات. وأما «وخافون» فهو فعل مستقبل لا أصل له في الكسر، بل هو مفتوح الواو في قولك «يخاف» لأن أصله «يخوف» ولأنك إذا أخبرت عن نفسك