الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها
السور، فإن سمّيت بشيء من هذه الحروف جازت الإمالة (١).
«٢» ومن فواتح السور «كهيعص» قرأ أبو بكر والكسائي بإمالة الهاء والياء، وقرأ أبو عمرو بإمالة الهاء وحدها، وقرأ ابن عامر وحمزة بإمالة الياء وحدها، وقرأ نافع بين اللفظين فيهما، [وقرأ ابن كثير وحفص بالفتح فيهما] (٢). فمن أمالهما جميعا آثر الخروج من تسفّل إلى تسفّل، لخفّة ذلك، كمن فتحهما جميعا، فآثر الخروج من تصعّد إلى تصعّد، ليعتدل اللفظ.
ومن أمال الياء أقوى ممّن أمال الهاء، لأن من أمال الياء خرج من تصعّد إلى تسفّل، وذلك حسن. ومن أمال الهاء خرج من تسفّل إلى تصعّد، وذلك صعب قبيح.
«٣» ومن فواتح السور «طه» (٣) قرأ أبو بكر وحمزة والكسائي بإمالة الطاء والهاء، وقرأ ورش وأبو عمرو بإمالة الهاء وحدها، وعن ورش الفتح في الهاء، وفتح الباقون (٤).
«٤» ومن فواتح السور «طس، وطسم» في الثلاثة (٥) قرأ أبو بكر وحمزة والكسائي بإمالة الطاء في الثلاثة، للعلة التي ذكرت لك (٦).