فأتى بالهاء لتقوية الاسم ببقاء حركته في الوقف، فتدلّ الحركة على الألف المحذوفة، وتقوى الميم بالحركة عليها، ومثله عند البصريين «أنا» الاسم منه الهمزة والنون، وجيء بالألف لبيان حركة النون في الوقف، فلذلك أكثر القراء على حذف الألف في الوصل، إذ هي غير أصلية، إنما جيء بها للوقف. ومن أثبتها في الوصل فعلى لغة من رأى أنّ «أنا» بكماله الاسم، وهو مذهب الكوفيين. وقد رأى بعض نحويي البصرة أن من أثبت الألف في «أنا» في الوصل فقد لحن، كما (١) رأى من أثبت هاء السكت في «كتابيه» ونحوه في الوصل فقد لحن (٢). فهذه الهاء في الوقف في «عمه، وفيمه» هاء السّكت.
«٧» وحجة من لم يأت بالهاء في ذلك، أنه اتبع خط المصحف، ولا هاء فيه. وأيضا فإن الوقف عارض، والسكون في الميم عارض، فلم يعتد بذلك، فأبقى الميم على سكونها، وأيضا فإن ما وقع من ذلك في القرآن، لا يحسن الوقف عليه، إذ ليس بكلام تام ولا صالح، ولا قطع (٣). وأيضا فإن جماعة القراء على ترك الهاء في الوقف إلا البزّي، والإجماع حجة. فإنه