Skip to content

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها مسائل من هذا الفصل تبينه

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ١٢٦

ما يبيّنهما من الصلة (١) بعدهما، فصارت «إذ» بمنزلة بعض اسم، إذ لا تدل (٢) على المعنى إلاّ بما بعدها، وبعض الاسم مبني، فبنيت لذلك على السكون، الذي هو أصل البناء، فلمّا حذف مع «إذ» الجملة، التي تبيّنها وتوضّحها، جعل التنوين عوضا من تلك الجملة المحذوفة. والتنوين ساكن والذال ساكنة للبناء، فكسرت الذال لالتقاء الساكنين. فلمّا وقفت انفصل الساكن الثاني وزال، ورجعت الذال إلى سكونها، الذي هو أصلها، فلم يجز فيها روم. فأما «غواش، وجوار» فأصلها «غواشي، وجواري» في الرفع وفي النصب «غواشي، وجواري» لا يدخلها الخفض، ولا التنوين، لأنهما يتعرفان (٣)، لأنه جمع، ولأنه غاية الجمع، ولأنه لا نظير له في الواحد. فلمّا سكنت الياء استثقالا للضمة في حال الرفع، دخل التنوين عوضا من زوال ضمة الياء عن الياء، والتنوين ساكن والياء ساكنة، فحذفت الياء لالتقاء الساكنين، وصار التنوين تابعا للكسرة التي كانت قبل الياء. فالكسرة أصلية فيه، فلذلك قلنا: إن الوقف عليه بالروم إذ لا أصل للراء والشين في السكون، فهذا فرق ما بينهما، وإن كان التنوين فيهما عوضا (٤) من محذوف، فإذا قلت: جئتك يومئذ كان كذا، ويومئذ قام زيد، لم تكن الذال إلا ساكنة، لأنك قد جئت بالقصة بعد «إذ»، فبقيت على سكونها، فإن حذفت القصة دخل التنوين عوضا منها، فقلت:

جئتك يومئذ يا هذا (٥).